نصائح..كيف تختار كتاب مناسب لك للقراءة

- ‎فيثقافة وفن
17
0

يعاني الكثيرون من عدم قدرتهم على دخول ركْب القراءة؛ بسبب جهلهم كيفية البدء بالخطوة الأولى مع الكتب. فما تتركه معضلة اختيار الكتاب الأول للقراءة، بشكل خاطئ، من أثر سلبي على القارئ، قد تؤدي في الكثير من الأوقات، إلى إنهاء شغف المرء تجاه القراءة.

ويتساءل الأغلب، ممن لم يدخلوا عالم الكتب بعد، عن الكيفية التي تمكنهم من ذلك، ويكون السؤال البارز في المقدمة دوما: كيف أختار الكتاب الذي يجذبني؟ كيف أستمر في القراءة للنهاية؟

وقد تبدو العملية في البداية معقدة، لكن الأمر يختلف عن ذلك، وعلى الإنسان أن يفكر مليا في مسألة غياب القراءة عن حياته، فإما أن يبقى خارج الجدران المعرفية إلى الأبد أو أن يأخذ الخطوة الأولى، التي تحمي عقله من أمراض الشيخوخة في المستقبل، وأبرزها الزهايمر. ولكن ما هي الخطوة الأولى، ومع أي كتاب تكون؟.

 

إن أبرز ما يؤرق المرء مع القراءة، وحتى كافة المسارات، هو الفشل. أي عدم القدرة على الاندماج مع الكتاب، وفقدان الشغف نحو الصفحات التالية، ترى ما هو السر في هذا التوقف المفاجئ؟ هل الإشكالية في القارئ، أم في المحتوى، أم في الكاتب نفسه؟

لكن، في كل حال، ومهما كانت المعطيات، على الإنسان البدء بالتجريب، والانغراس بين كلمات الكتب، غير ذلك لن يجدي نفعا، لكن الأكثر يسأل كيف أبدأ، كيف أقرأ، كيف أنجح في اختيار كتاب؟

إن ما يحدد جودة الكتاب، أو مواءمته لميولنا، لن يكون بالطبع، الكتاب الأول، لذا يجب على المرء أن يبدأ بكتاب ما، وحتى في هذه الحالة، المساعدة من شخص آخر في الاختيار، لا تكون دائما هي الخطوة الصحيحة، وما يمكن المبادرة بفعله هو العزم على القراءة، أيما كانت النتيجة، يجب أن تكتشف نفسك بصعود الدرج خطوة خطوة، فلن تجد أحدا يلهث لخطواتك.

فالتوجه نحو الكتب، لا يجب أن يكون حسبما يريد الآخرون، إنما الالتفات إلى النداء الداخلي، واكتشاف الذوق الخاص، وهذا يتم اكتشافه بطرق مختلفة منها:

مشاهدة الأفلام
فما تقدمه الأفلام من معرفة، لابد أن يتقاطع مع مشاعر الشخص، ويؤثر فيه، وهذا يعتبر دليلا لتحديد الميل نحو الموضوعات المختلفة، مثل الفلسفة، أو الدراما، أو التراجيديا، أو الكوميديا، والاستمرار في مشاهدة السينما، يؤدي إلى اكتشاف ما ترغب به الذات من موضوعات، ويمكن تمرير هذا الميول في اختيار الكتب.

الاقتباسات
لعل الأمر في ظل وجود مواقع التواصل الاجتماعي صار أكثر سهولة في التعرف على محتوى الكتب، فكثيرة جدا الاقتباسات على صفحات الأصدقاء على الفيس بوك، وتويتر، لمختلف الكُتّاب في العالم، ولابد أن يكون قد لفت انتباه أي منا اقتباس لكاتب ما، إن هذا يعتبر مدخلا قيما للدخول لعالم الكتب، من خلال البحث عن كتب ذلك الكاتب، والبدء من خلاله.

 

قراءة ملخصات الكتب
فالخوف من عدم الإعجاب بمحتوى الكتاب، يمكن التغلب عليه بواسطة مطالعة ملخصات الكتب عبر مواقع مختلفة لتحميل الكتب، وبيعها على الإنترنت، هذه الملخصات تُعرفنا على القضايا التي يحملها الكتاب، ومن خلال هذا نستكشف ميولنا، فلو كان رفض الملخص هو الشعور، نبحث عن كتاب آخر.

المقالات
إن قراءة المقالات والمراجعات حول الكتب والروايات والمجموعات الشعرية، يسهم في التعرف على الأبعاد التي يهدف لها الكتاب، وتحليل نص الكاتب، واكتشاف ما بين السطور، فهذه الطريقة تعتبر من أفضل الطرق لامتلاك خارطة الطريق نحو عقل الكاتب، وبالتالي الاشتباك مع أفكاره، وتحريك ماء العقل الراكد داخلنا.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *